محمد بن طولون الصالحي

474

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

وقوله : " ومع فيها قليل " يعني : أنّ فيها لغتين : فتح العين وسكونها ، ولغة السّكون قليلة " 1 " . وقوله : " ونقل فتح وكسر " يعني : في لغة السّكون إذا التقت العين السّاكنة مع ساكن بعدها - وجب تحريكها إمّا بالفتح أو بالكسر ، فمن حرّكها بالفتح فللتّخفيف " 2 " ، ومن حرّكها بالكسرة فعلى أصل التقاء السّاكنين . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : واضمم بناء غيرا " 3 " إن عدمت ما * له أضيف ناويا ما عدما " غير " من الأسماء اللّازمة للإضافة ، وقد تخلو عنها لفظا ، وذلك مفهوم من قوله : " إن عدمت ما له أضيف " ، يعني : إن عدمته في اللّفظ . وقوله : " ناويا ( ما ) " 4 " عدما " يعني : أنّ المضاف إليه يكون محذوفا لفظا ومنويّا معنى ، وفهم منه : أنّه إن لم يعدم المضاف إليه - لم يبن على الضّمّ ، وأنّه إن حذف ، ولم ينو - لم يبن أيضا على الضّمّ . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : قبل كغير بعد حسب أوّل * ودون والجهات أيضا وعل / لمّا تقدّم حكم " غير " ، وهو " 5 " أنّها تبنى على الضّمّ إذا قطعت عن الإضافة ، ونوي المضاف إليه - ألحق ب " غير " في ذلك الحكم " قبل " " 6 " وما بعده . ف " قبل " 7 " ، وبعد " ، نحو قوله عزّ وجلّ : لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ ، وَمِنْ بَعْدُ [ الروم : 4 ] .

--> - وفي الكتاب ( 1 / 209 ) : " ذهب من معه " ، وانظر ارتشاف الضرب : 2 / 267 ، شرح المرادي : 2 / 276 ، وانظر الهمع : 3 / 227 . ( 1 ) وذهب سيبويه إلى أن تسكين العين ضرورة ، وليس كذلك ، بل هي لغة ربيعة وغنم ، فإنها مبنية عندهم على السكون . وزعم أبو جعفر النحاس : أن الإجماع منعقد على حرفيتها إذا كانت ساكنة ، قال المرادي : وليس بصحيح ، بل الصحيح أنها باقية على اسميتها " . انظر مغني اللبيب : 439 ، شرح المرادي : 2 / 276 ، شرح الأشموني : 2 / 265 ، ارتشاف الضرب : 2 / 267 ، التصريح على التوضيح : 2 / 48 ، الهمع : 3 / 227 . ( 2 ) في الأصل : فالتحقيق . انظر شرح المكودي : 1 / 201 . ( 3 ) في الأصل : غير . انظر الألفية : 90 . ( 4 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر الألفية : 90 . ( 5 ) في الأصل : وهي . انظر شرح المكودي : 1 / 202 . ( 6 ) في الأصل : قيل . انظر شرح المكودي : 1 / 202 . ( 7 ) في الأصل : فقيل . انظر شرح المكودي : 1 / 202 .